مجلة الاربعين المحكمة

البحوث الانسانية

دور السلطة الإدارية في زيارة الأربعين

الملخص

تُعد زيارة الأربعين شعيرة دينية كفلها الدستور العراقي عام ) 2005 (، في المادة 43 ( التي نصت على )أولا– أتباع كل دين أو مذهب أحرار في)ممارسة الشعائر ( الدينية، بما فيها الشعائر الحسينية( وهذا النص يعد أساسا قانونيا لزيارة الأربعين كونها إحدى الشعائر الحسينية المقدسة. ونظرا لما تحمله الزيارة الأربعينية من رسالة ، صارت مقدمة لدولة الامام المنتظر ، احتجاجية لمظلومية الامام الحسين ولم تكتفِ باكتسائها بالطابع الديني حسب، بل صارت شعاراتها تجمع بين الدين والسياسة مما أضفى عليها الطابع السياسي، فضلا عن امتدادها إلى الواقع التربوي والنفسي التهذيبي للمؤمنين القائمين عليها. وبالنظر لاتساع أثرها الاجتماعي والتربوي والسياسي، ظهرت أهميتها وعمق أثرها في المجتمع العراقي والدولي على حد سواء، إذ باتت تشكل قوة فكرية ووسيلة من وسائل التعبير عن الرأي وسبيلا للتغيير على جميع المستويات والأصعدة. لذا أصبح من الضروري النظر اليها من زاوية أوسع من كونها شعيرة دينية حسب، بل ظهرت الضرورة الواقعية الملحة لعدها تظاهرة دينية سياسية ذات طابع خاص مما يتحتم على المشرع القانوني العراقي الالتفات إليها وتضمينها في قانون تنظيم حرية الرأي والتظاهر المؤمل إصداره، لكي تنال الحماية القانونية الكافية والاهتمام الضبطي اللازم لحمايتها وتحقيق أهدافها، شأنها شان أي تظاهرة تنطلق في العراق تؤطر بإطار قانوني وتترتب لها حقوق تنظيمية على عاتق الإدارة إذا أخلّت بها عُدّت منتهكة لقواعد المشروعية القانونية.

الأحداث القادمة

لا توجد أحداث قادمة حالياً