كانت وما زالت الثورة الحسينية ثورة الإصلاح الأكبر، ليس عند أتباع مذهب فحسب، بل عند أحرار العالم أجمع، ومن أهم ما يُسهم في الإصلاح أهل البيت الفردي والاجتماعي هو بناء شخصية المؤمن بناءً روحياً ومعنوياً؛ ليكون مؤهّلاً للقيام بوظيفته الشرعية تجاه ربّه ونفسه ومجتمعه فكشفت زيارة الأربعين للإمام عن دلالات وآثار عظيمة، كما برزت جانباً مهماً من تجليات عظمة الحسين بن علي ومكانته وفضله.وعليه يهدف البحث الحالي الى بناء أداة لقياس الإمام الحسين للآثار النفسية الناجمة عن الزيارة الاربعينية ومن ثم معرفة مستوى الآثار النفسية الناجمة عن الزيارة الاربعينية، وبعد أجراء الصدق والثبات لهذه الاداة تم تطبيقها على عينة من طلبة الجامعة وممن قاموا بإداء مراسم الزيارة بشكل فعلي ، وبعد جمع الاجابات وأستخدام الوسائل الاحصائية المناسبة أظهرت نتائج البحث أن للزيارة الاربعينية أثاراً نفسية ووجدانية وأجتماعية غاية في الاهمية ومن بينها تنامي الشعور بالود والمحبة للاخرين أثناء الزيارة فضلاً عن تنامي الشعور بالمد و العطاء والرحمة والمغفرة من الله سبحانه وتعالى لدى الزائرين بعد اتمام الزيارة ، وغيرها من المشاعر والمؤشرات الايجابية للزيارة نتيجة أرتباط المؤمنين بالقضية الحسينية ، وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات والمقترحات من أهمها العمل على تقوية الابعاد الوجدانية والنفسية بين الاجيال القادمة من خلال اعتماد المناهج الدراسية التي تعمل والتعرف على مواقفهم الجهادية و أعتماد البعد على تقوية علاقتهم بأهل البيت بشكل بشكل خاص ولاهل البيت الوجداني للناس وحبهم للامام الحسين عام في تحقيق المصالحة المجتمعية.