تعد ظاهرة العنف سمة من سمات البشر يتسم به الفرد والجماعة، ويكون حين يكف العقل عن قدرة الإقناع أو الاقتناع فيلجأ الإنسان لتأكيد الذات بالعنف عن طريق ضغط جسمي أو معنوي ذي طابع فردي أو جماعي فينزله الإنسان بقصد السيطرة أو التدمير. ومن أقوى الأمثلة المؤلمة لمظاهر العنف، ما في معركة الطف من قبل حكام بني امية )لعنة جرى على نساء وأطفال اهل البيت الله عليهم(؛ اذ عمد هؤلاء الطغاة على إخراج السبايا من نساء وأطفال اهل البيت من كربلاء.وبالرغم ما تعرض له نساء معركة الطف من قسوة وعنف من خلافة بني امية )لعنهم الله( الا أنهن قد سجلن أدواراً متميزة في مشهد النصرة والفداء والتي كانت من أنصع الصفحات وأكثرها إشراقاً في التاريخ الرسالي. ولقد تجاوزت أعمال العنف ليزيد بن معاوية )لعنه الله( ضد سبايا كربلاء أربعين يوماً وأربعين منزلاً، والتي مازال أنين عاشوراء الامام الحسين وأهل بيته وعويل وآهات اطفالها ونسائها تدوي في آذان المعمورة من وحشية وقساوة الحكام الطغاة وفراعنة العصر وفسقة الأمة الذين أعادوا الأمة الى جاهليتها. قد اختزل كل معاني الظلم والألم ان ما تعرض له سبايا اهل البيت وبينوا والاضطهاد. فلقد تجرأ البيت الأموي الحاكم على قتل أهل بيت الرسول ومن ثم سبي أولاده ، بقتل أولاده وأهل بيته مدى الإساءة لذرية الرسول إلا اصطحابه للنساء والأطفال معه وانتهاك حرماتهم، فما كان أمام الإمام الحسين في مسيرته إلى كربلاء، لكيلا يدع أي مجال للسلطة الأموية للتبرؤ من قتله وإرهاب . الأمويين لأهل البيت