من رحمةِ الله ولطفهِ بعباده أنْ جعلَ لهم أواصر ارتباط بيِّنه وبيِّنهم، تشدُهم نحو طاقة « الصواب وترشدُهم إلى الغاية، وهذه الأواصر بمثابة محطات التزود، أو هي كما يصطلح عليها في التنمية البشرية وهذه الطاقة طالما يحتاجها الفرد في ظل » ايجابية في علاقته مع الله تعالى، ومن تلك المحطات هي زيارة الامام الحسين بن علي فهي أقوى صلة الهية تعزز من » الاربعين « العشرين من شهر صفر، المسماة بزيارة علاقة الفرد بربه ففيها يستعيد قواه ويحفز طاقته نحو هدفه، فتغرس هذه المراسيم القيسم كلها التي يريدها الله لعباده، فينبغي ان يوظف هذا الموسوم الاخلاقي والاجتماعي والديني والسياسي بوظيفته الحقيقية ويستخلص منه نتائجه الفعلية لنستلهم منه القوة لنضمن بها المستقبل ولا أرى أهمية بالغة من التوظيف في مجابهة العدو الذي يتربص بنا الدوائر، فتشخيص العدو الحقيقي يعني المعرفة ومواجهته تعني الشجاعة، وكلا المفهومين هما عاملان اساسيان في خلود الامام الحسين واستمرار ثورته.