تعد زيارة أربعينية الإمام الحسين إن لم تكن هي الأكبر على مستوى العراق، فلم تعد هذه التظاهرة الإنسانية عملية أداء مراسم الزيارة فحسب، بل باتت مهرجاناً للتعريف بفضائل هذه الزيارة ومكانتها، فضلاً عن إنّّها مسرح عالمي لتسليط الضوء على جوانب عديدة من سيرة سيد الشهداء وأهل بيته ومناقبهم، ولا سيما الجوانب الإنسانية التي حرص الإمام على تأكيدها في أحلك الظروف التي مرّت عليهم في واقعة الطف، والتي أصبحت فيما بعد منهجاً لمن يريد السير على خطى تلك الصفات والمبادئ النبيلة. ولا يخفى على أحد أن تظاهرة زيارة الأربعين تحظى بعناية واسعة من وسائل الإعلام التي ترافق حشود الزائرين منذ لحظات انطلاقة مسيرهم نحو كربلاء حتى انتهاء المراسيم، وتقف وسائل الإعلام الاجتماعي في طليعتها؛ إذ تتخذ صيغا وأساليب تختلف عن تلك التي تقدمها الوسائل التقليدية، مستندة في ذلك الى خصائصها التي تمكنها من أداء أدوارٍ عديدة، ومما يضفي عليها سمة التفرد أن الكثير منها تقدم عن طريق الزائرين أنفسهم. وفي بحثنا هذا سنحاول تسليط الضوء على دور وسائل الإعلام الاجتماعي في إبراز الجوانب الإنسانية لهذه الزيارة المباركة. ويهدف الباحث الى تحقيق عدد من الأهداف، أهمها: 1الكشف عن دور وسائل الإعلام الاجتماعي في إبراز الجوانب الإنسانية لزيارة أربعينية . .الإمام الحسين 2تعرف أبرز الجوانب الإنسانية في زيارة الأربعين التي تثير عناية الجمهور في وسائل