مجلة الاربعين المحكمة

البحوث الانسانية

زيارة الأربعين: منهجها الحضاري ودلالاتها الاقتصادية وبعدها التنموي

الملخص

أضحت زيارة الأربعين منهجًا حضاريا يتوارثه الأجيال عبر الزمن، إذ تتجسد في العشرين من  فيها كل معاني الحب والولاء لصاحب الذكرى سيد الشهداء في  صفر من كل عام، فقد سطرت ملحمة عاشوراء التي خاضها الإمام الحسين السنة الحادية والستين من الهجرة أروع صور البطولة والتضحية والإباء الذي برز فيه الإيمان كله ضد الكفر كله. فكونت معركة الطف الخالدة صورا لا يمكن أن تغافلها البشرية جمعاء، فقد تناقل المستشرقون بسالة الثورة الحسينية وما حملته للإنسانية من قيم حضارية أصبحت منارًا يستضاء به ثوار العالم أجمع. من ذلك فأن الزيارة الأربعينية هي تخليدًا مهما للمآثر التي غدقت بها علينا الثورة الحسينية، فمليونيه هذه الزيارة التي تأخذ طابع المشي لمسافات طويلة لأكثر من ) 500 ( كيلو متر، ولأيام تبدأ بالغالب من الأول من صفر لتستمر لعشرين يومًا، وبهذا الحشد المليوني وما يتطلب من خِدْمَات وضيافة شكلت نواة قيمية تعطي مجموعة من الدلالات وفي شتى المجالات الدينية والعلمية والإنسانية والثقافية بل حتى السياسية، بيد أن الدراسة ستحاول التركيز على أبرز المعطيات والدلالات الاقتصادية التي تقدمها هذه الزيارة المليونية للاقتصاد العراقي في كل عام، منطلقة من فرضية مفادها: أن الوحدة المجتمعية والإخاء والتراحم الإنساني للعراقيين الذي أخرجته لنا زيارة الأربعين منهج حضاري يتجسد فيه الالتزام الديني وكرم الضيافة وبذل الغالي يحمل في طياته بعدا تنمويا وتطبيقًا لآليات ، والنفيس نحو زوار الإمام الحسين الحكم الرشيد التي تعبر عن قدرات اقتصادية كامنة وخلاقة لدى هذا الشعب العريق يمكن أن تنتشل الاقتصاد العراقي من قعر التدهور الذي يعانيه والفساد الذي استشرى فيه. لذا سعت الدراسة إلى إبراز الدور الاقتصادي والتنموي الذي

الأحداث القادمة

لا توجد أحداث قادمة حالياً