لقد جاءت زيارة الأربعين لتُعّبر عن نصرة المبادئ والقيم التي ضحّى من أجلها فهي زيارة لها دلالاتها وآثارها الروحية والمعنوية العظيمة، توضح ، الأمام الحسين مكانة وعظمة وفضل الإمام الحسين. ومن أهداف هذه الزيارة الطيبة المباركة أنها تحقق نشر ثقافة التعايش والسلام والحوار وتقبل الآخر، والوقوف ضد كل ما يمكن أن يؤدي إلى تصدع المجتمع وزعزعة أمنه ووحدته،، وتُرّسخ القيم الأخلاقية والمبادئ الدينية الإسلامية ، فهذه الأعداد الغفيرة التي تأتي من كل صوب وحدب تمنح الأعلام فرصة كبيرة كي يؤدي دوره على نحو افضل ، وأكثر دقة وتأثيرًا، إذ يأتي الزائرون الكرام من جميع أصقاع العالم، لإحياء مراسيم الزيارة، وعلى المعنيين استثمار هذا التجمع المليوني، لبث وإيصال الرسائل المعتدلة، ونشر ثقافة السلام والتعايش السلمي، وترسيخ مجموعة القيم والمبادئ الدينية والاخلاقية التي تستند إلى الإسلام الحقيقي المعتدل، وتوجيهها إلى العالم، الذي أنهكته روح الكراهية، وموجات العنف. حيث تتسابق ، « خدمة المؤمنين « ومن القيّم الدينية التي تعززها زيارة الأربعين هي العشائر العراقية والعراقيون إلى خدمة زوار الحسين في مظهر فريد من نوعه على أرجاء المعمورة كلها، ليس في الطعام والشراب وحسب، بل في كثير من الخدمات مثل المبيت ، والدواء، والاسعافات والتدليك، واستخدام السيارات للنقل مجاناً عند كثيرين، إلى غيرها وأهم من . من أنواع الخدمات التي يقدمها الأفراد والمواكب للمؤمنين زوار الحسين كل ذلك إظهار الحبّ والشوق والتوقير والتعظيم في خدمتهم للزوار وهذا مما تنفرد به هذه البقعة المباركة وخدمتها في مشهد يندر تكراره في كثير من بلدان العالم.