منذ استشهاد الامام الحسين قبره في جميع الاوقات والمناسبات إلا أن أهم زيارة في نظرهم هي زيارة العشرون من صفر والمسماة بزيارة الأربعين وبما أن غالبية المجتمع العراقي هم من المكون الشيعي لذلك ستكون الأعداد المساهمة في الزيارة كبيرة ايضا مع العلم أنّ الأنظمة السياسية التي مرت على العراق ومنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة سنة 1921 كانت تخشى من توظيف هذه الزيارة لأغراض سياسية ومطلبية كما أنها تعد وسيلة لبث الوعي السياسي في اوساط المجتمع ورغم ذلك فقد تباينت مواقف الحكومات العراقية من الزيارة الأربعينية من حكومة لأخرى. ومن هنا تأتي أهمية البحث المعنون )موقف الحكومة العراقية من الزيارة 1968 ( ليتناول بالبحث والتحليل هذه المواقف طيلة 29 عاما – الأربعينية) 1939 من أنظمة الحكم المتعاقبة والتي تنوعت بين وصاية وملكية أصيلة وانقلابات عسكرية وثورة. مع العلم أنّ المدة قيد البحث تغطي مرحلة مهمة من تاريخ العراق بدايتها من انطلاقة الحرب العالمية الثانية ونهايتها تمثل مرحلة جديدة تمثلت بتغير النظام السياسي من الملكي الى الجمهوري والأخير شهد انقلابات عسكرية في استلام السلطة وكانت التصفية الجسدية للمناوئين هي السمة الغالبة للنظام الجديد وانتشار ظاهرة سجناء الراي ان لم نقل تصفيتهم . توزع البحث على عدد من المباحث سبقت بتمهيد: ففيما يخص المبحث الأول فقد 1958 – جاء تحت عنوان: موقف الحكومات العراقية من الزيارة الأربعينية 1939 1963 – والمبحث الثاني : موقف الحكومات العراقية من الزيارة الأربعينية 1958