ان إقامة الزيارة الأربعينية هذه الشعيرة الإلهية والحفاظ عليها سنويا هو احياء لتلك النهضة الحسينية وتعريف بعمق المصيبة التي وقعت على ال بيت النبوة اولئك النخبة من العظماء والابطال الذين ساروا في مسيرة الزمن مشدودي الخطى نحو ميدان العزة والشموخ لتلك الرسالة السماوية التي لم تصنعها مشيئة المخلوق في صدر الإسلام لتبقى حية تنبض بل انها إرادة الله في الأرض حملها الرسول بالسمو والعطاء، ومع الأربعين يتجدد اللقاء في جنات النعيم وبقي النزيف المضيء واصحابه الميامين نماذج كبرى للحق يلتحف الذاكرة اذ كربلاء وجسد الحسين والمعرفة والامل. أنّ مشاركة المرأة في الأربعينية وكل الفاعليات الدينية الأخرى، لها نتائج كثيرة مهمة من أبرزها تنمية وتقوية شعورها بأهمية دورها كمرأة، لأنّ هذا الشعور من أقوى الدوافع التي تحرك المرأة نحو القيام بمسؤولياتها ، وذلك لكونه أقوى المحفزات الداخلية عندها ، كما أن هذه المشاركة أكثر إقناعًا لها ، بضرورة تأدية دورها كمرأة اتجاه مجتمعها وأمتها ، أو كأم اتجاه أطفالها، أو كزوجة اتجاه زوجها ولكي تصل المرأة إلى هذا القدر من المعرفة والمسؤولية، تحتاج إلى المشاركة في كل الفعاليات الاجتماعية الدينية، لتكتسب من خلالها المعرفة الضرورية لتربية أجيال المستقبل، والأهم من ذلك كله، هو تنمية شعورها الداخلي بأهمية دورها كمرأة في بناء المجتمع و الأمّة ،فهذا الشعور بالأهمية ولزوم تنميته في داخل المرأة يعود لكونه أهم وأقوى شعور محفز ومحرك للمرأة نحو تأدية دورها كأ