يتناول هذا البحث الشعائر الحسينية بوصفها ظاهرة دينية واجتماعية مركبة، وذلك في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية والعقل، بهدف تقديم قراءة تحليلية شاملة لمشروعيتها ووظيفتها ودلالاتها وغاياتها. وقد اعتمد البحث على منهج استدلالي وتحليلي ومقاصدي، يسعى إلى تجاوز الخطابات العاطفية أو التقريرية، نحو بناء رؤية معرفية تكاملية. بدأ البحث بتأصيل المفهوم وموقع الشعائر في التاريخ الإسلامي، ثم انتقل إلى دراسة الأدلة القرآنية والحديثية والعقلية التي تُثبت مشروعيتها، تلتها معالجة لأبعادها الوظيفية والتربوية والاجتماعية، ثم تحليل دلالاتها الرمزية والروحية، وانتهاءً باستجلاء الغايات الرسالية الكبرى لهذه الشعائر. وقد خلص البحث إلى أن الشعائر الحسينية تستند إلى أسس شرعية وعقلية متينة، وتمثل رافدًا حضاريًّا وأخلاقيًّا في حفظ الهوية وإحياء القيم، إذا ما قُرئت في إطارها القصدي والوظيفي.