لعل من أوضح ملامح ثورة الامام الحسين عموماً وزيارة الاربعين خصوصاً، أن الأقلام كلما عاودتها وجدت فيها عطاءً ومنبعاً جديداً ومنهلاً معطاءً، كما ان من المعلوم لدى كل باحث ان واقعة الطف في حقيقتها عطاء ثرٌ ما ان تعاود الاقلام حتى تجد ذلك الينبوع المتدفق المليء بالعطاء، ان الدم الذي أراقه سيد الشهداء الحسين في كربلاء كان حياً وسيبقى، والسر في ذلك انه امتداد لدماء الانبياء، وقد اخذت تلك الدماء طريقها الى الخلود في الحياة، ﴿وَلََا تَقُولُوا لِمَِنْ يُقْتَلُ فِِي سَبِيلِ ا أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لََا تَشْعُرُونَ﴾ ، إذ لا يختلف اثنان على أن زيارة الأربعين قد تحولت في كل عام إلى حدث عالمي مهم من أحداث العالم بل أكبر حدث عالمي من حيث مشاركة البشر من كل بقاع العالم قاصدين كربلاء الحسين ومشاركين في تلك المسيرة المليونية ، إذ لم تعد هذه الزيارة مقتصرة على البعد المحلي كما كان الوضع في القرون السالفة.