يمثل الامن الهدف المنشود للإنسان ، ومع تطور المجتمعات والثورة المعلوماتية والاتصال والتوجه الى عالم المعرفة والمعلومات تشكل فضاء جديد هو الفضاء السيبراني الذي تستعمله الدولة، واوجدت هذه التطورات التقنية والمعلوماتية العديد من التهديدات الامنية وخاصة على المستوى الوطني الذي اصبح اكثر عرضة لخطر الانكشاف بسبب سهولة الحصول على المعلومات الذي وفرته وسائل الاتصال والتواصل الحديثة مع وجود العديد من وسائل الاقتناص الامني والمعلوماتي التي تهدف للاستحواذ على المعلومات المنتشرة عبر الفضاء الالكتروني بمختلف الطرق والاساليب، اضافة الى الدعاية وبث الشائعات الارهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تعد جزء مهم من الارهاب الالكتروني ولا سيما في التجمعات البشرية الكبيرة كالزيارات المليونية ذلك الحدث السنوي العظيم والمهم والذي لا سيما زيارة اربعينية الامام الحسين يستقطب الملايين من الزائرين من مختلف انحاء العالم وهو ما قد يستغله الارهابيون لإشاعة الفوضى ما استدعى تطوير مفهوم جديد للأمن من اجل مواجهة تلك التهديدات والتحديات الالكترونية وجاء مفهوم الامن السيبراني كرد فعل على تلك التهديدات من اجل الحفاظ على الامن الوطني وسلامة الدول وسيادتها لان الامن السيبراني المعلوماتي يمارس دورا مهما في حماية الامن الوطني للدولة، فهو قد يهدد امن الدولة كليا اذا ما تعرض للانكشاف او الاختراق الامر الذي قد يكلف الدولة الكثير من الخسائر على المستوى الامني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي.