المنثورة والموزونة من الأهمية إن مفردات وألفاظ وعبارات الإمام الحسين بمكان، وخاصة في عصرنا ومجتمعنا الذي نعيش فيه، وقد ظهرت على الساحة الإسلامية العديد من الأفكار والنظريات الأوربية الَّتِي تَدعِي اهتمامها بتربية الْْإِنْسَان وتهذيبه وبيان قيمه، الخطاب الحسيني هو رسالة تربوية في طياتها دلالات بلاغية ولغوية فإنه يمكن القول: أن المجتمع الإسلامي اليوم يواجه تحديات كبيرة عقدية وفكرية وتربوية، بحاجة للمفاهيم التربوية المستنبطة من الخطاب الحسيني، وفق منظور دلالي تربوي، والباحث الذي يجمع مدارك النظر يجد أن مفردات الإمام تهتم ببناء السلوك الإنساني بأنواعه الظاهر والباطن من الانفعالات الحسين والعواطف واهتم بتنظيمه وتربيته وتوجيهه لتتحقق مصلحة الفرد والأسرة والمجتمع والأمة، وخلاصة القول أن هذه الدراسة وقعت في ثلاثة مباحث. تحدثنا وآثاره ومناقبه، جاء المبحث الثاني في المبحث الأول عن سيرة الإمام الحسين ليكشف دلالة الألفاظ الحسينية في الكلام المنثور وأثرها في بناء السلوك الإنساني، أما المبحث الثالث فبينا فيه دلالة الألفاظ الموزونة في الخطاب الحسيني وأثره في بناء القيم التربوية، ومن أسباب اختيار موضوع الدراسة الرغبة في إعطاء رؤية شمولية حول الخطاب الحسيني ودوره في التربية وتقويم السلوك الإنساني.