ن للمراكز الدينية بعدين هامين، احدهما بعد اجتماعي والاخر بعد مادي )فيزياوي( مرتبط ارتباطا وثيقا مع البعد الاول، اذ ان البعد الاجتماعي يؤثر ويكون حافز لحفظ المباني الدينية وتطويرها، كما ان المباني الدينية تؤثر تأثيرا مباشرا في المجتمع لما تحمله من احداث ووقائع تاريخية يمكن ايصالها الى المتلقي عبر الازمنة المختلفة. تعد مدينة كربلاء من اهم المدن الدينية في العراق لما يضمه مركزها من اضرحة ومقامات دينية وفي مقدمتها ضريحي الامام الحسين واخيه العباس عليهما السلام، اذ يشهد هذا المركز الديني وفود ملايين الزائرين ولاسيما في مواسم الزيارات الدينية وفي مقدمتها زيارة الاربعين. يركز البحث على التراث الثقافي الذي يضمه مركز مدينة كربلاء الديني لما له من قيم تاريخية وجمالية وروحية فضلا عن القيم الاقتصادية والاجتماعية، وبذلك يمكن صياغة مشكلة البحث بماهية سياسات الحفاظ التي يتم اعتمادها من اجل احياء التراث الثقافي وما هو تأثيره على المستخدمين في الزيارات الدينية ولاسيما زيارة الاربعين. ويهدف البحث الى تحديد السياسات المناسبة في الحفاظ على التراث الثقافي من اجل تعزيز دورها في زيارة الاربعين، بافتراض ان المدينة تضم العديد من المباني ذات الارث الثقافي التي يمكنها ان تسهم في تحقيق الفوائد الاجتماعية والجمالية و الاقتصادية.