خلق الله الإنسان كائنًا اجتماعيًا، لا يكتمل كيانه إلا من خلال علاقاته وتفاعله مع الآخرين، ومن هذا المنطلق جاءت المساندة الاجتماعية كأحد أعمدة البناء المجتمعي. وقد أولى الإسلام أهمية بالغة لهذا المفهوم، حيث قال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ )المائدة: 2( كما قال رسول رواه مسلم[. وتُعدّ زيارة [ » والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه « : اللهصلى الله عليه وسلم تجليًا واقعيًا وروحيًا لتلك القيم، حيث يتوافد ملايين الأربعين للإمام الحسين الزائرين مشيًا على الأقدام، في أبهى صور التضامن الإنساني والتكافل المجتمعي. وفي خضم هذا المشهد، تتجلى المساندة الاجتماعية في أدق تفاصيلها: من الخدمة المجانية إلى التبرع، ومن البذل المادي إلى العون المعنوي، لترسم صورة من صور المجتمع المثالي الذي أراده الإسلام.