خصَّ اللهُ سبحانه وتعالى القضية الحسينية بشرف التضحية والفداء، فأصبحت رمزًا خالدًا للتعاطف الإنساني والمبادئ الأخلاقية التي تنير درب الإنسانية. إذ تجسد القضية الحسينية أبعاد التعاطف الاستراتيجي المتمثل في التعاطف المعرفي، والتعاطف الوجداني، والتعاطف الشعوري، مما يعزز التواصل العميق مع هذه القضية عالميًا، فيتحقق بذلك تفاعل يجمع بين العقل والقلب والمشاعر، لتغدو مصدر إلهام لكل من يطلب نصرة الحق وإعلاء الفضيلة. التعاطف « لذا تضمنت دراستنا هذه من متغيرين أساسيين: المتغير الأول هو الذي يشمل أبعاد التعاطف المختلفة- ،» الاستراتيجي العالمي للقضية الحسينية المعرفي، الوجداني، والشعوري—التي تسهم في نشر وتعميق الرسالة الحسينية عالميًا، حيث تظل هذه الأبعاد جوهرًا ممتدًا من التعاطف الإنساني العالمي مع المبادئ الخالدة للقضية. ويُنظر إلى هذا المتغير على أنه جسر للتواصل الفكري والوجداني بين مختلف الأجيال، بما يضمن استمرارية الرسالة الحسينية كمصدر قيم أخلاقية وإنسانية.