تتمثل ثقافة الثورة الحسينية في إطارها النهضوي الثقافي الأمامي الحر، وعندما يكون الإنسان بلا ثقافة أو عاطفة، فإنه لا يمكن ان يفهم معاني الكثير من المشاعر الإنسانية الثقافية، فهو مثلًًا لا يفهم ما الخشوع، وربما يسمع بمفردة الرأفة، ولم يجربها في حياته، لذلك الإنسان عندما تجف عاطفته، قد يكون شبيهًا بالروبوت الآلي، الذي يتم تصنيعه في اغلب الدول المتقدمة، اذ يذكر الخبراء المصنعون: إنهم يصنّعون كائنات ذكية، تشبه الإنسان، ولكنها بلا مشاعر، لذا يمكن أن نشبّه الإنسان الفعلي الخالي من العاطفة بالروبوت. وان من المتعارف عليه للجميع، أن ملايين الزوار الكرام من عموم محبي الامام من مشارق الأرض ومغاربها، من خارج العراق وداخله، تتدفق إلى ، الحسين في زيارة الأربعين، لأداء مراسم هذه الزيارة مرقد سيد الشهداء الإمام الحسين هذه الملايين ، السنوية المليونية، ولإحياء مبادئ الإمام الحسين، وأئمة أهل البيت تحمل في صدورها المشاعر الجيّاشة، والعواطف الصادقة والإنسانية الراقية، وتحمل من الخشوع كنوزًا لا تحصى ولا تُعدّ، فهي في الواقع، مفعمة بالعواطف المتجهة نحو . عشق وحب الامام الحسين ، ويعد ضباط ومنتسبي قوات حفظ النظام، أحد كوكبة عشاق اهل البيت فهم فضلا عن ذلك؛ يعدون من الرجال المؤمنين بقضية وطنهم عن طريق المحافظة على امنه وسلامته من أي اعتداء داخلي او خارجي يريد به الهلاك، وما دامت الزيارة الاربعينية تعد من أكبر المناسبات الدينية التي يمكن ان يستغلها الارهابيون للإيقاع به، لذا نجدهم يتحملون الكثير من الجهد والعناء حتى تحقق هذه الزيارة في نهايتها اهداف الرسالة الحسينية لدى الجميع.