تُعدّ زيارة الأربعين الحسيني، كواحدة من الطقوس الدينية الشيعية، أكثر من مجرد بعد شعائري، إذ تمتلك قدرة كبيرة على تعزيز التضامن الجماعي، ونشر السلام، وإعادة إنتاج الهوية الثقافية على الصعيد الدولي. تهدف هذه الدراسة، التي تتبنّى منهجية وصفية-تحليلية وتستفيد من الأُطُر النظرية للدبلوماسية الثقافية والدينية وحقوق الإنسان والقانون الدولي، إلى دراسة الأبعاد القانونية والدبلوماسية لزيارة الأربعين في سياق تعزيز دبلوماسية السلام. من خلال تحليل الوثائق القانونية ومراجعة الأدبيات العلمية، تُسلّط الدراسة الضوء على دور الأربعين في تيسير آليات مثل بناء الثقة بين الدول، وحل النزاعات دبلوماسيًا، وتعزيز التعليم والقيم المتعلقة بالعدالة والسلام. تُسهم زيارة الأربعين في تقليل سوء الفهم وتعزيز روح التضامن والمساواة بين المشاركين، ما يجعلها منصة فعّالة لتنشئة سفراء السلام الدوليين. تقدم نتائج الدراسة حلولاً عملية للاستفادة المثلى من إمكانيات الأربعين في دبلوماسية السلام العالمية، مع التأكيد على أهمية الاعتراف والدعم القانوني للفعاليات الثقافية والدينية كأدوات استراتيجية لتعزيز السلام والتفاهم الدولي.