يها كلما ضاق صدره ، مخاطبا من المدينة التي كان يخرج الامام أمير المؤمنين إياها )والله ما أجمل منظرك وأطيب قعرك ، اللهم اجعل قبري فيها( ، من مدينة العلم والعلماء ، من المدينة التي كانت وما زالت منطلق الثورات .. ثورة الحق ضد الباطل ، مدينة النجف الاشرف .. انطلقت انتفاضة صفر عام 1397 - عام 1977 م بوجه أعتى الطغاة وأكثرهم دموية ووحشية ، متحدية كل القرارات التي أصدرتها حكومة البعث آنذاك لمنع الزائرين والمسيرات الراجلة التي كان يخرج فيها أهالي مدينة النجف الاشرف حصرا الى كربلاء مشيا على الاقدام لزيارة سبط رسول الله صلى الله فبعدما أصدرت الجهات الأمنية قراراتها بمنع المسيرة ، عليه واله الامام الحسين الاربعينية التي كان يتعاهدها أهالي النجف الاشرف الكرام من قرون عدة في ذلك العام ) 1977 م( ، انتفضت النجف عن بكرة أبيها بعلمائها وشيوخها ورجالها ونسائها وأطفالها متحدية الطغمة الحاكمة بالمسير الى كربلاء مشيا على الاقدام وزيارة أبيّ فكانت انطلاقة المسير يوم الجمعة الخامس عشر ، الضيم والفداء الامام الحسين من شهر صفر الخير عام 1397 ه الموافق الرابع من شهر شباط عام 1977 م ، حيث تجمع أهالي النجف الاشرف وفي مقدمتهم المواكب الحسينية في شارع الامام علي وانطلق الجميع صوب كربلاء ، تتقدمهم راية خضراء كبيرة مكتوب عليها )يد الله فوق أيديهم( وهم يرددون شعار )لو قطّعوا أرجلنا واليدين نأتيك زحفاً سيدي يا حسين( ، متحدين بذلك قرارات السلطة الحاكمة لمنع الزيارة.وزيارة الأربعين كما هو معروف لدى الشيعة هي من الشعائر الحسينية المهمة لديهم ، حيث يحضر الكثير من المؤمنين في العشرين من شهر صفر الخير الى كربلاء ، وفي هذا البحث لزيارة الامام الحسين المتواضع سنبحث معنى الشعائر بصورة عامة والشعائر الحسينية بصورة خاصة ، وبعد