إن الإنسان بطبيعة تكوينه له حاجات مادية ومعنوية يحاول جاهدًا إشباعها ولاسيّما فئة الشباب، وتتفاوت قدرات أفراد المجتمع في إشباع تلك الحاجات، لذلك تحث الشريعة السمحاء على ضرورة تحقيق الترابط والتماسك بين أفراد المجتمع من أجل تحقيق تلك الغاية. فكل إنسان عنده رغبة ذاتية للعطاء المجاني، وايضًا الجميع لهم القدرة على تقديم إسهامات إيجابية من تربية ورعاية لفئات من الأيتام والمحرومين. فالمشاركة في الأعمال التطوعية، وتنمية قدرات الشباب، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، هي مطالب دينية، وحاجة إنسانية، وضرورة اجتماعية. ما نريده هو أن نجعل هذه الممارسات التطوعية الخيرية، ظاهرة ثقافية، واجتماعية، ووطنية عامة. وتركز مشكلة البحث على عدة من تساؤلات، منها تساؤل البحث الرئيسي الذي تفرع إلى عدة من تساؤلات في أهدافه، هل للعمل التطوعي دور في تنمية قدرات الشباب: زيارة أربعينية أنموذجا؟ الإمام الحسين ويهدف البحث إلى تسليط الضوء على دور الشباب في الأعمال التطوعية كونهم عماد عملية التنمية وقوة المجتمع الاقتصادية في ترسيخ قيم التماسك والتكافل الاجتماعي. وتتجسد أهمية البحث في إبراز دور الشعائر الحسينية ولاسيّما زيارة الأربعين في تجسيد أروع صور العمل الطوعي التي تحقق سنويً صورا رائعة للانسجام والتكافل الاجتماعي، التي يشكل الشباب ركيزتها الاساسية. وفيما يخص منهجية البحث تم توظيف عدة من مناهج علمية لتحقيق أهدافه، وفي الجانب الميداني تم اختيار عينة عشوائية بحجم ) 100 ( مبحوث، من الشباب لتسليط الضوء على الظاهرة موضوع البحث وتحليلها، والوصول إلى وضع عدة من مقترحات تسهم في تعضيد دور الشباب للإسهام في الأعمال التطوعية من خلال إحياء الشعائر الدينية، ومشاركتهم في الأعمال التطوعية المختلفة في مختلف المجالات، وتحفيز قدراتهم الكامنة وتنميتها.