أصبحت زيارة الأربعين زيارة عالمية مليونية، ونسقا اجتماعيا مهما وواعيا، يعبّّر عن حبّ الناس وولائهم للإمام الحسين عليه السلام وتعلّقهم به وانجذابهم العجيب إلى قبره الشريف، على الرغم من وجود بعض الظروف المانعة، ووجود بعض المخاطر في طريق الزيارة، ولاسيما الحكومات الظالمة التي كانت على مرّ الأزمان تمنع زيارة وتعاقب عليها أشدّ العقوبات، حتى تصل إلى الحبس والتنكيل الإمام الحسين وقطع الأيدي والقتل والإعدام، فضلا عن الإرهاب الذي استهدف العراق بشكل عام بعد عام 2003 ، واستهدف الزيارات ومواسم إحياء ذكريات أهل البيت في بشكل خاص، وموسم زيارة الأربعين بشكل أخص، إلا أن أتباع أهل البيت العراق والعالم أثبتوا ولاءهم وعشقهم لأهل بيت النبوة عليهم السلام على الرغم من التحديات التي واجهتهم، وعلى الرغم من الصعوبات الكثيرة التي وقفت في طريقهم، وما إحياؤهم لزيارة الأربعين المليونية الخالدة إلا تأكيد على ثباتهم على هذا النهج الولائي الصادق الذي يتغيّا إحياء زيارة الإمام السجاد والسيدة زينب عليهما السلام وجابر بن عبد الله الأنصاري للإمام الحسين عليه السلام في اليوم الأربعين من شهادته، وهكذا استمرت زيارة الأربعين ولم تنقطع على مدى الأزمان، وستبقى ، إلى ما شاء الله تعالى؛ لتعلن الولاء والإخلاص والحب العقائدي للإمام الحسين وتعلن الثبات على نهجه المهيع في الظروف كلها، ولأن الزيارة الأربعينية أصبحت رمزا دينيا عقائديا ولائيا ونسقا اجتماعيا مهما يتم إحياؤه في العشرين من صفر الخير فقد انمازت بعدّة أبعاد، ، في كل عام، وعلامة سيميائية مهمة تميّز أتباع أهل البيت منها البعد الديني والعقائدي، والبعد الاجتماعي، والبعد النفسي، والبعد الأخلاقي،