ملخص لبحث فإنه ليس حرف في كتاب الله ولا كلمة ولا آية إلا ولها في مكانها التي هي فيه أسرار وحكم ومقاصد، علمها من علمها، وجهلها من جهلها؛ لذلك كثيراً ما ينبهنا أَفَلََا : الله تعالى إلى تدبر كتابه، وإلى التفكر في آيات هذا القرآن العظيم، كقوله تعالى النساء: 82 [، بل لقد نعى الله تعالى على المؤمنين عدم لين قلوبهم [ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَلََمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ : وخشوعها عند سماعها لهذا القرآن الكريم فقال سبحانه الحديد: 16 [ قال ابن مسعود رضي الله [ تََخْشَعَ قُلُوبُُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهَِّ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَْقِّ أَلََمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تََخْشَعَ عنه:ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين(. ( قُلُوبُُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهَِّ ولهز القلوب أكثر وأكثر لتصحو وتستفيق من غفلتها نحو التدبر والتفكر في هذا القرآن العظيم، يضرب الله تعالى هذا المثل الذي يتخلل القلب ويهزه؛ وهو لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلََى جَبَلٍ : يعرض أثر القرآن في الصخر الجامد لو تنزل عليه لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهَِّ وَتِلْكَ الْْأَمْثَالُ نَضْْرِبُُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ