الخطاب الحسيني هو خطاب إسلامي أصيل متكامل الجوانب شرعيًا وإنسانيًا وأخلاقيًا وقيميًا واجتماعيًا وسياسيًا، إنه باختصار: منهج حياة وممّا لا شك فيه أنّ النهضة الحسينيّة قد رفدت الأُمّة بدروس وعِبر، حري بها أن تتخذ منها منارًا تهتدي بهديه، ومنهجًا ترتسم خطاه إذا ما أرادت أن تنجو من العثرات، وما يعصف بها من انحرافات، فقد كان الباعث الأهمّ لهذه النهضة، هو تصحيح المسار الذي جنح بالأُمّة، وإصلاح ما لحق بها من مفاسد. لهذه المهمّة الصعبة، وما انطوت عليه من مخاطر، لقد تصدى الإمام الحسين فكان للكلمة وقعها المدوي، أعقبه بالعمل ليكون العمل مصداق القول، في زمن خفت فيه صوت الحق؛ إذ آثر الناس العافية، فلاذ بالصمت مَن لاذ، وتهاوى من أخذه بريق الذهب.