أن ثقافة العمل التطوعي لم تشغل مساحة كبيرة من اهتمامات المجتمع العراقي ، الا انه كان لها النصيب الاوفر حظاً عن طريق استثمار زيارة الاربعين للإمام الحسين(عليه السلام) في الترويج لهذه الظاهرة واهميتها في ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي من خلال تقديم الخدمات للزوار على اختلاف مشاربهم ومساعدة الفئات الضعيفة في المجتمع ،مما يؤدي الى أبراز دور الشباب في ترسيخ روح العمل التطوعي وقيم التكافل الاجتماعي ، فالعمل التطوعي يُعد ثروة مهمة من الثروات التي تسعى دول العالم المتقدم لاستثمارها . فالمشاركة في الأعمال التطوعية وتنمية قدرات الشباب وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي هي مطلب ديني ، كما أنها حاجة إنسانية وضرورة اجتماعية. ما نريده هو أن نجعل هذه الممارسات التطوعية الخيرية، ظاهرة ثقافية، واجتماعية، ووطنية عامة . أن ظاهرة العمل التطوعي وبث قيم التكامل وكيفية ترسيخها ونشرها من خلال زيارة الاربعين المليونية العالمية تعد مسؤولية اجتماعية ، أذ انها تعد من الموضوعات المدنية التي لم تشغل حيزا كبيرا في المجتمع العراقي لا على مستوى التنظير، ولا على مستوى العمل الا في حدود ضيقة ، وهي من الموضوعات والمبادرات المجتمعية وتنظيم وتنشيط العمل التطوعي، لأهمية هذا الموضوع من الناحية الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية.