مجلة الاربعين المحكمة

البحوث الانسانية

عمل الشباب التطوعي لتحقيق التكافل الاجتماعي (زيارة الأربعين أنموذجًا)

الملخص

العمل الخيري التطوعي يمثل قيمة إنسانية كبرى تتمثل في العطاء والبذل بكل أشكاله، فهو سلوك حضاري حي لا يمكنه النمو سوى في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية، فهو يؤدي دورا ايجابيا في تطوير المجتمعات والتكاتف بين أفرادها، كما كان ذلك لمجتمع النبوة، مجسدا من قول وفعل المصطفى (صلى الله عليه وآلة وسلم) وصحابته حيث تحلت صور التعاطف والتراحم في أشكال الأعمال التطوعية التي كانوا ينتهجونها كأسلوب حياة لهم إخلاصا وطلبا لمرضاة ربهم، حتى التحمت فيهم أواصر الأخوة، حيث لا تكاد تحد للفقر أو المسكنة مكانا بينهم، وإذا كان قد تحقق تكافل المجتمع في تلك المرحلة، فإن الواقع المعاصر يشهد خلاف ذلك، فإلى جانب الغنى الفاحش والإسراف في الأموال، يوجد الفقر المدقع، فهناك صور سيلة لهذه المفارقات التي توحي بعدم وجود ترابط بين طبقات المجتمع، وكذا العوائق السياسية والدينية والهجمة الغربية على كل ما هو إسلامي التي تعرقل مسار العمل الخيري، هذا كله دافع لإيجاد سبل وآليات تساعد على تفعيله وإحلال التكافل والحد من الفوارق الاجتماعية، والتصدي للعوائق والتحديات التي تعترض طريقه في أيامنا هذه، وتوفير الأسيس الحقيقية التي بينى عليها صرحه للوصول إلى الأهداف المنشودة وتحقيق معنى التكافل الاجتماعي الحقيقي. وتعد زيارة الأربعين المباركة إحدى المقاييس لدى المجتمع الإسلامي في تجسيد روحة التعاون والمواطنة في العمل التطوعي والتكافل الاجتماعي لدى المحبين لإحياء زيارة الأربعين الخاصة باستشهاد الإمام الحسين  وآل بيته الأطهار.

الأحداث القادمة

لا توجد أحداث قادمة حالياً