شكلت انتفاضة صفر 1977 إحدى المحطات البارزة في تاريخ العراق خلال 2003 (، إذ لم تكن تلك الانتفاضة - حقبة حكومة حزب البعث في العراق ) 1968 مجرد رد فعل شعبي على منع السلطات الحكومية للشعائر الدينية )الشعائر الحسينية( فحسب، بل شكلت أيضاً حلقة في سلسلة من الأحداث السياسية التي كشفت عن التوترات بين النظام الحاكم والمجتمع العراقي، لاسيما فيما يتعلق بحرية التعبير والممارسة الدينية والسياسية . هدف البحث الى تسليط الضوء على الاثر السياسي لانتفاضة صفر 1977 على النظام السياسي في العراق آنذاك، حيث ساهمت الانتفاضة في كسر حاجز الخوف لدى العراقيين تجاه السلطة الحاكمة وهو ما شجعهم على تحدي حكومة حزب البعث والضغط من اجل نيل حقوقهم وحرياتهم، كما كشفت عن الوجه الإسلامي الزائف لحزب البعث الذي كان قد سعى الى كسب دعم الحركة الإسلامية بعد وصوله الى الحكم في عام 1968 ، فضلاً عن ذلك احدثت الانتفاضة انقسامات داخل حزب البعث نفسه، إذ ظهرت خلافات بين أعضائه حول كيفية التعامل مع المنتفضين، الأمر الذي ألقى الضوء على التوترات الداخلية داخل الحزب وصعوبة التنسيق بين قياداته، علاوة على ذلك مهدت انتفاضة صفر 1977 لانتفاضات شعبية لاحقة كان لها تأثيرات كبيرة في تشكيل تاريخ العراق المعاصر، مما يجعلها حدثاً ذا أهمية كبيرة لفهم تطورات المشهد السياسي والاجتماعي في العراق آنذاك